حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ١١٧ - ١ ـ حمل صيغة العموم على المفرد
والمتصرف ، لا بمعنى الناصر.
٣ ـ الآية التي بعدها ( ومن يتولّ اللّه ورسوله والذين آمنوا فان حزب اللّه هم الغالبون ) والتي تشترك معها في ( الذين آمنوا ) لا تتجه إلاّ إذا حمل معنى الولي على المتصرّف والمدبّر للأمر ، لأنه حزب اللّه المشار له في الآية يحتاج إلى ولي يدبّر الأمر لا محبّ وناصر.
٤ ـ لتصحيح وجود وصف ( وهم راكعون ) لابدّ من حمل الولي على معنى الأولى والمتصرف ، وإلاّ يصبح زائداً لا معنى له (تنزّه كلام اللّه تعالى عن ذلك) ، لأن أداء الزكاة ممن وُصِف بالنصرة لا يحتاج إلى أن يكون في حال الركوع.
الشبهات المثارة حول الآية
على الرغم من صراحة ووضوح دلالة الآية على ولاية أمير المؤمنين ٧ لاكتنافها بقرائن عدة تنبئ عن مقاصدها ، وكونها مشفوعة بالأثر الصحيح المثبت لدلالتها ، فقد تلمّس البعض شبهات واهية لا تساعد على صرف دلالة الآية عن المراد ، وفيما يلي أهم ما عوّلوا عليه من هذه الشبهات :
١ ـ حمل صيغة العموم على المفرد
قالوا : إنّ الآية جاءت بصيغة الجمع ( الذين آمنوا ) ، والمراد حسب المدّعى واحد ، واستخدام لفظ الجمع وإرادة الواحد خلاف الظاهر ، أو هو مجاز ، وحمل اللفظ على الحقيقة هو الأصل.[١]
[١] تفسير الرازي ١٢ : ٣٨٤ ـ ٣٨٥ الحجّة الثالثة بتصرف.